البهوتي

86

كشاف القناع

كفي حيض أو إحرام أو صوم فرض ، فإن أختها تحرم عليه بذلك . ( فإن عادت ) التي أخرجها عن ملكه ( إلى ملكه ولو ) كان عودها إليه ( قبل وطئ الباقية لم يصب واحدة منهما حتى يحرم الأخرى ) لما تقدم . ( قال ابن نصر الله : هذا إن لم يجب استبراء ) ، كما لو كان زوجها فطلقها الزوج قبل الدخول ، فيكف عنها وعن الأخرى حتى يحرم واحدة منهما . ( فإن وجب ) الاستبراء بأن باعها أو وهبها ثم عادت إليه ( لم يلزمه ترك أختها ) أو نحوها ( فيه ) ، أي في زمن الاستبراء لأنها محرمة عليه زمنه بما لا يقدر على دفعه ، قاله في المبدع والتنقيح . ( وهو حسن ) وقال الشيخ تقي الدين في المسودة وقد نص على أنها إذا رجعت إليه بعد خروجها عن ملكه لا تحل له إحداهما مع تعين الاستبراء ، قال : لكن قال القاضي حسين : القياس يقتضي الاكتفاء بالاستبراء . ( وإن وطئ أمته ثم تزوج أختها ) أو عمتها أو خالتها ونحوها ( لم يصح ) النكاح لأن عقد النكاح تصير به المرأة فراشا ، فلم يجز أن يرد على فراش الأخت كالوطئ ، ولان وطئ مملوكته معنى يحرم أختها لعلة الجمع فمنع صحة النكاح كالزوجية ، ويفارق ذلك صحة شراء أختها ، فإن الشراء يكون للوطئ وغيره بخلاف النكاح . ( فإن حرمت عليه ) سريته بإخراج عن ملكه كما تقدم ، ( ثم تزوج الأخت ) ونحوها ( بعد استبرائها صح ) النكاح لزوال كونها فراشا له . ( فإن رجعت إليه الأمة فالزوجية بحالها ) لأنها أقوى . قال الموفق والشارح . ( وحلها ) أي من حيث الزوجية ( باق ) لقوة الزوجية ، ( ولم يطأ واحدة منهما حتى تحرم عليه الأخرى ) كما تقدم . وهذا لا ينافي قوله : وحلها باق لأن التحريم العارض لا يرفع الزوجية فلا يرفع أثرها كالزوجة الحائض . ومقتضى كلام ابن نصر الله فيما سبق أنه يطأ الزوجة هنا حتى تستبرأ الأمة إن لزمها استبراء . ( وإن أعتق سريته ثم تزوج أختها ) أو عمتها ونحوها ( قبل فراغ مدة استبرائها لم يصح ) النكاح ( أيضا ) ، لأنه يجمع به ماءه في رحم أختين ونحوهما ، وكما لو تزوجها في عدة أختها . ( وله ) أي لمعتق سريته زمن استبرائها ( نكاح أربع سواها ) أي سوى أخت سريته كما لو لم يعتقها . ( وإن اشترى ) رجل ( أختين